الهنوف المعمر
10-14-2007, 04:10 PM
أصعد بهدوء الى سطحنا العزيز
متجاهله اومر أمي - كالعاده – بعدم الصعود الى هناك
أغلق بابه بخفه وأمشي الى طابق السطح الثاني عبر السلم الصدئ ..
أحمل بيدي اليمنى قلمي الجديد بدل الذي انكسر في آخر مره صعدت فيها وهاتفي المحمول ليضئ لي أثناء كتابتي ..
وباليد الاخرى " مطاره " أخي التي ابتعتها له ومن ثم استوليت عليها !
أصل اليه ..
بعد فراق دام لأكثر من شهر ..
يجتاحني شعور غريب يرغمني على الابتسام وبقوه !
اجول بعينيّ باحثه عن بلاطتي الملونه ..
أتنهد برضىً .. فما زالت أوراقي الغاليه تقبع تحتها ..
أُخرجها ..
وأتشبث بقلمي الجديد ..
واتأمل بلا حدود ..
هل يعقل انها ثاني ليله عيد !
لمَ يعم السكون .. ولم انا هنا !
أتأكد ان لا احد يراني واحبو بحذر لأحضر الممحاه التي نسيتها تحت البلاطه ..
وأشرع في الكتابه ..
عن لا شئ ..
وأغرق فالتفكير .. الأهم ان اكتب شئ !
اراقب شارعنا المرتب ..
بالكاد تمر فيه سياره أو سيارتان .. لم اعتد هذا الموت فيه !
كل شئ على عادته .. عدا انه قد تم تقليم بعض الاشجار وزرع بعض الورود بمناسبه العيد ..
وأثناء ما انا متسمره أراقب
تمر فتاه ..
يبدو بانها تمارس رياضه المشي ..
او انها ذاهبه لمكان ما ..
استنتجت ذلك من عبائتها المذهبه ..
تأملتها لبرهه ..
وانقبض قلبي !
فلقد كانت تمشي خلفها ببطء سياره سوداء فارهه ..
وخُيل إلي أن الفتاة خائفه وتسارع الخطى ..
ظلت السياره تتبعها حتى أصبحت في موازتها !
وظللت انا متابعه !
فما كان من صاحب السياره إلا ان اخرج لوحه كبيره لا اعلم كيف تسعها سيارته !
حتى اني استطعت قرائه بدايه رقم ذلك الأبله بوضوح
ومازالت هي تمشي بسرعه ولم تلقي له بالاً ..
حتى اختفيا عن ناظري .. وقلبي معها ..
فلا أحد قد يعلم عن أي شئ يحدث لفتاه وحيده تمشي في شوارع بلادي !
دونت مافي رأسي عن ما حدث قبل أن ترحل افكاري
مرقت في رأسي خاطره .. وقبل أن ابدأ في كتابتها ..
نظرت خلسه الى ساعتي الذهبيه ..
إنها التاسعه والربع وقليل من الدقائق
ياللهول !
سيبدأ الروتين العيديّ الذي يعاد كل سنه
الألعاب الناريه !
بدأت الألعاب الناريه بالإنطلاق ..
وبدأت أرقب السحب السوداء الهائله التي تنتج عنها .. وعن مقدار التلوث الذي تحمله كل سحابه منها
وبدل النظر اليها والابتسام كما أفعل كل عام
بدأت اتسائل في نفسي عن الكم من النقود الذي تكلفه مثل هذه الأشياء وعلى مدار ثلاثه أيام او أكثر
كان من الممكن الاستفاده منها في إطعام المئات من الجياع وكسوه الآلاف وغيرها .. عدا ازعاجنا بأصواتها الصاخبه ..
اوه .. لقد نضجت !
تم وبحمد الله انتهاء الأزمه الناريه التي أستمرت لقرابه الربع ساعه ..
لحظه !
بدات التاسعه والربع وقليل .. واستمرت لربع ساعه ..
اذن الساعه الآن التاسعه والنصف !
انظر الى ساعتي لأتاكد
اجل انها كذلك ..
كم أنا بارعه فالحساب !
الملم أوراقي بسرعه لأحشوها تحت البلاطه
احبو بسرعه لأصل لنهايه السلم وانزل منه مسرعه
لاتمكن من تحضير القهوه لوالدتي العزيزه
فالتاسعه والنصف هو موعد اعاده الحلقه الأخير من المسلسل السوري [ باب الحاره ] !
ولن تكتمل المشاهده بدون " قهوه " والتي ليست لها أي نكهه من دون تحضير ابنتها هنيّف لها >>>> هي تقول ذلك !
أغلق الباب مره اخرى بهدوء وأخطو على عجل للأسفل
لأرى امي واختي متسمرتان عند التلفاز وحلوى العيد متناثره والأولى تتمتم بغضب لطول الإعلانات التجاريه !
وقد أعدت أختي القهوه مسبقا
أقبل رأس امي واجلس جانبها ببراءه !
تلتفت علي لتقول :
[ يعني رقيتي فوق مره ثانيه ] !
استغرب كيف علِمت !
[ قومي غيري قميصك هاللي كله غبار وبعدين انزلي جيبي بسر أحمر من تحت ]
آهاا !
أنظر الى نفسي وقد كسا الغبار قميصي وشعري
[ بسرعه ] !
أبدل قميصي بسرعه وأنزل لأجلب الـ " بسر " ثم أعود لأتابع المسلسل معهما
وبعد ان إنتهى يصعد أبي ليتسائل لماذا لا اجيب على هاتفي المحمول !
أُخالكم تعلمون !
http://ppc.fm/im@s1/tsmym_lylh_fy_mnfay(2).jpg (http://ppc.fm/im@s1/tsmym_lylh_fy_mnfay(2).jpg)
[ كل عام وحنا أقرب لبعض ] :)
متجاهله اومر أمي - كالعاده – بعدم الصعود الى هناك
أغلق بابه بخفه وأمشي الى طابق السطح الثاني عبر السلم الصدئ ..
أحمل بيدي اليمنى قلمي الجديد بدل الذي انكسر في آخر مره صعدت فيها وهاتفي المحمول ليضئ لي أثناء كتابتي ..
وباليد الاخرى " مطاره " أخي التي ابتعتها له ومن ثم استوليت عليها !
أصل اليه ..
بعد فراق دام لأكثر من شهر ..
يجتاحني شعور غريب يرغمني على الابتسام وبقوه !
اجول بعينيّ باحثه عن بلاطتي الملونه ..
أتنهد برضىً .. فما زالت أوراقي الغاليه تقبع تحتها ..
أُخرجها ..
وأتشبث بقلمي الجديد ..
واتأمل بلا حدود ..
هل يعقل انها ثاني ليله عيد !
لمَ يعم السكون .. ولم انا هنا !
أتأكد ان لا احد يراني واحبو بحذر لأحضر الممحاه التي نسيتها تحت البلاطه ..
وأشرع في الكتابه ..
عن لا شئ ..
وأغرق فالتفكير .. الأهم ان اكتب شئ !
اراقب شارعنا المرتب ..
بالكاد تمر فيه سياره أو سيارتان .. لم اعتد هذا الموت فيه !
كل شئ على عادته .. عدا انه قد تم تقليم بعض الاشجار وزرع بعض الورود بمناسبه العيد ..
وأثناء ما انا متسمره أراقب
تمر فتاه ..
يبدو بانها تمارس رياضه المشي ..
او انها ذاهبه لمكان ما ..
استنتجت ذلك من عبائتها المذهبه ..
تأملتها لبرهه ..
وانقبض قلبي !
فلقد كانت تمشي خلفها ببطء سياره سوداء فارهه ..
وخُيل إلي أن الفتاة خائفه وتسارع الخطى ..
ظلت السياره تتبعها حتى أصبحت في موازتها !
وظللت انا متابعه !
فما كان من صاحب السياره إلا ان اخرج لوحه كبيره لا اعلم كيف تسعها سيارته !
حتى اني استطعت قرائه بدايه رقم ذلك الأبله بوضوح
ومازالت هي تمشي بسرعه ولم تلقي له بالاً ..
حتى اختفيا عن ناظري .. وقلبي معها ..
فلا أحد قد يعلم عن أي شئ يحدث لفتاه وحيده تمشي في شوارع بلادي !
دونت مافي رأسي عن ما حدث قبل أن ترحل افكاري
مرقت في رأسي خاطره .. وقبل أن ابدأ في كتابتها ..
نظرت خلسه الى ساعتي الذهبيه ..
إنها التاسعه والربع وقليل من الدقائق
ياللهول !
سيبدأ الروتين العيديّ الذي يعاد كل سنه
الألعاب الناريه !
بدأت الألعاب الناريه بالإنطلاق ..
وبدأت أرقب السحب السوداء الهائله التي تنتج عنها .. وعن مقدار التلوث الذي تحمله كل سحابه منها
وبدل النظر اليها والابتسام كما أفعل كل عام
بدأت اتسائل في نفسي عن الكم من النقود الذي تكلفه مثل هذه الأشياء وعلى مدار ثلاثه أيام او أكثر
كان من الممكن الاستفاده منها في إطعام المئات من الجياع وكسوه الآلاف وغيرها .. عدا ازعاجنا بأصواتها الصاخبه ..
اوه .. لقد نضجت !
تم وبحمد الله انتهاء الأزمه الناريه التي أستمرت لقرابه الربع ساعه ..
لحظه !
بدات التاسعه والربع وقليل .. واستمرت لربع ساعه ..
اذن الساعه الآن التاسعه والنصف !
انظر الى ساعتي لأتاكد
اجل انها كذلك ..
كم أنا بارعه فالحساب !
الملم أوراقي بسرعه لأحشوها تحت البلاطه
احبو بسرعه لأصل لنهايه السلم وانزل منه مسرعه
لاتمكن من تحضير القهوه لوالدتي العزيزه
فالتاسعه والنصف هو موعد اعاده الحلقه الأخير من المسلسل السوري [ باب الحاره ] !
ولن تكتمل المشاهده بدون " قهوه " والتي ليست لها أي نكهه من دون تحضير ابنتها هنيّف لها >>>> هي تقول ذلك !
أغلق الباب مره اخرى بهدوء وأخطو على عجل للأسفل
لأرى امي واختي متسمرتان عند التلفاز وحلوى العيد متناثره والأولى تتمتم بغضب لطول الإعلانات التجاريه !
وقد أعدت أختي القهوه مسبقا
أقبل رأس امي واجلس جانبها ببراءه !
تلتفت علي لتقول :
[ يعني رقيتي فوق مره ثانيه ] !
استغرب كيف علِمت !
[ قومي غيري قميصك هاللي كله غبار وبعدين انزلي جيبي بسر أحمر من تحت ]
آهاا !
أنظر الى نفسي وقد كسا الغبار قميصي وشعري
[ بسرعه ] !
أبدل قميصي بسرعه وأنزل لأجلب الـ " بسر " ثم أعود لأتابع المسلسل معهما
وبعد ان إنتهى يصعد أبي ليتسائل لماذا لا اجيب على هاتفي المحمول !
أُخالكم تعلمون !
http://ppc.fm/im@s1/tsmym_lylh_fy_mnfay(2).jpg (http://ppc.fm/im@s1/tsmym_lylh_fy_mnfay(2).jpg)
[ كل عام وحنا أقرب لبعض ] :)