المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : حـــ(1)ـكـاوي 2007


عبدالله الناصر
09-13-2007, 04:15 PM
http://www.up.00op.com/data/visitors/2007/09/13/storm_129600083_2123109134.jpg


متحفظة جداً .. بقلم سحر المطيري

منذ أيام وأنا أستعد .. أجمع مخزون ذاكرتي من كلمات اللغة الإنجليزية استعداداً لهذه المقابلة .. نذرت في نفسي إن

قبلت في هذا العمل أن يكون حج جدتي الأول من حر مالي .. كم أتمنى أن أقدم لها هذه الهدية من تعبي .. منذ

شهرين وأنا أنتظر المقابلة ، لقد طال الانتظار ، لكن لكل شيءٍ إذا ما تمَ نهاية ، وإن طال الزمان ..

وفي أحد المساءات فاجأني هاتفي برقم غريب يتصل بي ، وقتها كنت أجيب الأرقام الغريبة انتظاراً لتحديد المقابلة ،

نصحوني أن أرد على أي رقم يتصل بي ؛ لأنهم يتصلون مرة واحدة بعدها يفقد المتقدم للعمل فرصة المقابلة ... أجبت

الهاتف فإذا بصوت رخيم يأسر السمع بعذوبته وهدوئه ، عندها قلت في نفسي : أي جمال يخفي هذا الصوت وراءه ،

فأنا امرأة وهزتني عذوبة صوتها ، فما بالكم لو سمعها رجل .. ؟! كان وراء هذا الصوت مديرة التوظيف النسائي التي

رسمت لها في مخيلتي من خلال صوتها صورة جميلة ... أخبرتني بأنه غداً صباحاً علي الحضور لأجل المقابلة ، وفرحت

كثيراً ، فكما علمت أنني إذا قبلت في العمل ، فسيكون الراتب ممتازاً ، وبهذا المال أشياء كثيرة سأعملها لأهلي

ولجدي ، وجدتي ، ولي ، حتى جارتنا أم محمد لن أنساها .. تفاءلت بالقبول ، وخاصة أنه هناك من توسَط لي عند

مديرة التوظيف ..


أخبرت كل أهل عن المقابلة ، وطلبت منهم الدعاء ، ووعدت بأن أول راتب أتقاضاه سأعمل لهم به وليمة كبيرة ،

وسأوزع الباقي على إخوتي .. في ليلة ذلك اليوم بالغت أخواتي في نصحي ، وكأني لا أعرف شيئاً ، أختي التي أصغر

مني قالت لي : " أكشخي " وارتدي عباءتك التي أهديتها لك قبل سنة ، فقد جاء اليوم الذي تحتاجينها به .. لا

سأرتدي عباءتي المعتادة ..



لا تقولي بأنك ستذهبين بتلك العباءة .. !!

نعم ، سأذهب بها ، فأنا لا أشعر بالراحة إلا بها ، يكفيني أنها تمدني بالأمان ، ولم تخذلني في يوم ما ، وتسقط عن

رأسي ..

لا تسقط عن رأسك بفضل اختراعك ..

وأختي الأخرى بادرتني بقولها : لا عليك منها ، ارتدي ما يروق لك ، أهم شيء الكحل والظلال ولوازم التجميل .. لابدَ

أن تكوني جذابة ، فالتي ستقابلك امرأة والمظهر الخارجي يُنظر له بالدرجة الأولى في طالبات العمل عندهم .. فهي

ستنظر لك على أنك ستمثلينهم أمام العميلات ..

يا الله ، لما كل هذا ؟ والله لو أنني ذاهبة لمقابلة خاطبهة ما طلبوا مني فعل كل هذا .. رأسي سينفجر .. سأذهب

بالهيئة التي اعتدت عليها في ذهابي لأي مكان ، ولن أفعل أي شيءٍ مخالف مهما كانت النتيجة ، وحتى لا تغضبن

مني سأضع الكحل الأصيل ، كحل جدتي وأمي .. أتركاني أنام ..

سرعان ما جاء الصباح بجماله المعهود .. وأول ما فتحت الباب وقع بصري على زهرة قد تفتحت في ذلك الصباح الذي

يغري بالانطلاق .. أتى أبي وبثوانٍ تجهزت للخروج .. كل شيء كان مختلفاً ، وكأنه يعيش معي الحدث ، حتى الطرق

كانت خالية كأنها تفتح ذراعيها لنا ، وتقول : انطلقوا بأمان الله .. وصلنا مكان المقابلة قبل الموعد بربع ساعة ، وعندما

نزلت من السيارة إذا برجال الأمن يحوطون المكان .. شعرت بالفرح ، فكل شيء يوحي بالأمان .. وحينما وقفنا عند

الباب سألنا الحارس عن مكان المقابلة للوظائف ، فأرشدنا ، ولما وصلنا إلى الباب قام حارس الأمن بفتح الباب بواسطة

بطاقة تشبه إلى حدّ ما بطاقة صرف النقود ، وقبل ذلك اتصل بالمسؤولة عن أمور التوظيف والمقابلة ، فقال أبي : هيا

اذهبي بعد أن دعا لي ، وقال : سأنتظرك هنا عند الباب ظنَاً منه ومني أنه لا يسمح له بالدخول معي .. دلفت من الباب

الزجاجي بعد أن وصف الحارس لي مكان مكتب المسوؤلة بدقه .. انطلقت صاعدة للأعلى على الدرج وقلت في

نفسي : البداية تبشر بالخير .. تقدمت بحذرٍ وأنا ممسكة بغطائي ؛ حتى أرى جيداً ، وحتى لا أتعثر ، وأخيراً هاهما

البابان أمامي ، أحدهما للدخول ، والأخر للخروج تماماً كما ذكر الحارس .. وقفت أمام الباب ، أخذت نفساً عميقاً .. رتبت

هيئتي ، فتحت الباب ، فكان ما لم يكن في الحسبان .. !تراجعت القهقرى .. ماذا أفعل ؟ أأخطأت الباب ؟!..

لا ، لم أخطئ ، لا يوجد أمامي سوى هذا الباب .. لا أنا لم أخطئ ، ربما الباب أخطأني .. أو ربما لم أرَ جيداً ..

استجمعت قواي ، وفتحت الباب ثانية ، وبصوت متلعثم ، مرتجف سألته : أين مكتب المسوؤلة عن مقابلة المتقدمات

للوظيفة ؟!

من هنا اذهبي يمين ، ثم يسار ، ثم يسار ثاني ، مكتب على يمينك هو ما تريدين .. ابتلعت غصة ، وتحاملت على

نفسي قلت ربما هو حارس على المكاتب .. المهم دلفت من الباب ، وسرت على وصفه ، وأنا أتصبب عرقاً .. أشعر

بأنني سأسقط في أية لحظة من شدة ما أجد من حرجٍ .. بدت خطواتي متعثرة ، لم أكن ألتفت ، لكن شعرت بسهام

نظرات تخترق زجاج المكاتب تود أن تلتهمني قطعة ، قطعة .. الكل ينظر وكأن عجيبة من العجائب تمر من أمامهم ..

كان علي أن أواصل سيري .. وصلت مكتب المسوؤلة ، وأنا لا أستطيع بلع ريقي .. وبصعوبة بالغة خرج صوتي :

فلانة .. نعم ، تفضلي .. دخلت وجلست ، وأخذت تحدق بي باستغراب .. فهمت من نظراتها أنها تود أن تقول لي : لا

مكان لك هنا ، وأنت بهذه الهيئة .. !

كانت كالبدر في طلعته تحيط به هالة تعكر صفو جماله .. ومن كثرة العيون التي تنظر إليه أصبح باهتاً مسلوب الجمال ،

وإن حاولت أن تخفي ذلك ببعض المساحيق ..

ببرودٍ مميتٍ قالت : أغلقي الباب ؟

..
..
..

ويبقى السؤال ترى ماذا حدث ..؟!

تابعونا في الحلقة القادمة .. ولكم جزيل الشكر

عبدالله

ربان السفينة
09-13-2007, 05:40 PM
حكاية مشوووقة يا عبدالله وننتظر التتمة بحول الله ,,,,

لا تتأخر علينا الله يحفظكـ ,,,

Nora
09-13-2007, 07:47 PM
فعلا سطور مشوقة..

بانتظار التتمة...

منذر النجدي
09-13-2007, 11:19 PM
الفاضل / عبدالله الناصر حفظه الله ..

يبدو لي أن القصة جميلة في إنتطار بقيت حلقاتها ..

وشكراً ..

تحية طيبة ..
منذر

شامخة
09-14-2007, 04:24 AM
حقيقة قصة مشوقة



بانتظارها على أحر من الجمر



وفقك الله

نـ ج ــد
09-14-2007, 08:52 AM
ييييه مايصير :( << مافيها صبر

قصه يبدو ان فيها فائده
وفكره للموضوع جدًا رائعه

تشكرات

عبدالله الناصر
09-14-2007, 03:15 PM
يا هلا ومرحبا فيكم

أشكركم جزيل الشكر على متابعتكم

:)

وابشروا بالحلقة الثانية المشوقه :)


عبدالله