عذوبة الكلمة
03-30-2008, 03:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وإليكم يا كرام اليوم الأول ، ، ، ، ،
* * * * * * * * * *
اليوم الأول
يوم التحكيم
" وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ "الأنفال33
إنه اليوم الوحيد بين الأيام العشرة من سنوات قبل الوحي ، سنوات التهيؤ والإعداد
إنه يوم قوي النبض ، باهر السَّمت ، بالغ الدلالة ، يعلمنا بصوت مسموع تفسير الآية الكريمة
"اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) " الأنعام 124)، ، ، ، ، ،
ويكشف لنا كل ما زخرت به الأربعون عاماً من أمانة وطهر وعظمة . . .
وإليكم نبأ ذلك اليوم :
* * *
قبل بزوغ الإسلام بسنوات خمس ، والرسول صلى الله عليه وسلم في الخامسة والثلاثين من عمره
المبارك ، لم يأته الوحي بعد ، ، ،
أجمعت قريش أمرها لبناء الكعبة أقدس ما ورثوا وما عرفوا ، ، لقد وقف فيهم
( أبو وهب بن عمر بن عائذ بن مخزوم ) وهوخال والد الرسول قائلاً :
( يا معشر قريش : لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيباً )
ونهضت قريش بالعمل في البناء إلى أن وصلوا إلى الركن الذي يوضع فيه الحجر الأسود ! ! ! !
فمن سينال شرف وضع الحجر في مكانه ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
واشتد الجدل ، واحتدم الخصام ، حتى أن بني عبد الدار جاؤا بجفنة مملوءة دماً فوضعوا
هم وبنو عدي أيديهم ، متعاهدين ألا يفوتهم هذا الفضل . . .
بقيت قريش على هذا التوتر خمسة أيام ، ثم أشار عليهم أحد شيوخهم أن يحكموا
بينهم أول داخل عليهم ، ، ، ، ،
فشخصت الأبصار نحو الباب تترقب . . . ! ! !
وفجأة هتفوا قائلين :
هذا الأمين رضينا ، ، ، ، هذا محمد . . . ! ! !
أمر محمد صلى الله عليه وسلم بثوب ، بسطه ، ووضع الحجر في وسطه ، ثم أمر كل قبيلة أن تأخذ
بطرف الثوب ، ورفعوه جميعاً ثم وضعه بيد الشريفة في مكانه وثبته ، ، ،
وواصلت قريش عملية البناء في هدوء . . . .
* * * * *
لقد كان أسلوب الرسول يوم التحكيم أسلوباً توفيقياً ، سيكون لباب منهجه حين يوحى إليه . . ! !
تقول عائشة رضي الله عنها ك " ما خير رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثماً " رواه الشيخان
* * *
إن الذي حدث يوم التحكيم إرهاصاً وثيقاًً بالمستقبل القريب لهذا الرجل . .
وأن قوة أعلى من قوة البشر ستصطفيه وتختاره لمهام أجل وأعظم ، ،
ولكأن المولى سبحانه وضع قريشاً أمام هذه الحقيقة لتكون أبلغ حجة عليها ، ، ،
حين يبعث فيهم صلى اله عليه وسلم نبياً ورسولاً . . .
__________________________________________________ _________________
باختصار وتصرف من كتاب (عشرة أيام في حياة الرسول) للأستاذ خالد محمد خالد
وإليكم يا كرام اليوم الأول ، ، ، ، ،
* * * * * * * * * *
اليوم الأول
يوم التحكيم
" وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ "الأنفال33
إنه اليوم الوحيد بين الأيام العشرة من سنوات قبل الوحي ، سنوات التهيؤ والإعداد
إنه يوم قوي النبض ، باهر السَّمت ، بالغ الدلالة ، يعلمنا بصوت مسموع تفسير الآية الكريمة
"اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) " الأنعام 124)، ، ، ، ، ،
ويكشف لنا كل ما زخرت به الأربعون عاماً من أمانة وطهر وعظمة . . .
وإليكم نبأ ذلك اليوم :
* * *
قبل بزوغ الإسلام بسنوات خمس ، والرسول صلى الله عليه وسلم في الخامسة والثلاثين من عمره
المبارك ، لم يأته الوحي بعد ، ، ،
أجمعت قريش أمرها لبناء الكعبة أقدس ما ورثوا وما عرفوا ، ، لقد وقف فيهم
( أبو وهب بن عمر بن عائذ بن مخزوم ) وهوخال والد الرسول قائلاً :
( يا معشر قريش : لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيباً )
ونهضت قريش بالعمل في البناء إلى أن وصلوا إلى الركن الذي يوضع فيه الحجر الأسود ! ! ! !
فمن سينال شرف وضع الحجر في مكانه ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
واشتد الجدل ، واحتدم الخصام ، حتى أن بني عبد الدار جاؤا بجفنة مملوءة دماً فوضعوا
هم وبنو عدي أيديهم ، متعاهدين ألا يفوتهم هذا الفضل . . .
بقيت قريش على هذا التوتر خمسة أيام ، ثم أشار عليهم أحد شيوخهم أن يحكموا
بينهم أول داخل عليهم ، ، ، ، ،
فشخصت الأبصار نحو الباب تترقب . . . ! ! !
وفجأة هتفوا قائلين :
هذا الأمين رضينا ، ، ، ، هذا محمد . . . ! ! !
أمر محمد صلى الله عليه وسلم بثوب ، بسطه ، ووضع الحجر في وسطه ، ثم أمر كل قبيلة أن تأخذ
بطرف الثوب ، ورفعوه جميعاً ثم وضعه بيد الشريفة في مكانه وثبته ، ، ،
وواصلت قريش عملية البناء في هدوء . . . .
* * * * *
لقد كان أسلوب الرسول يوم التحكيم أسلوباً توفيقياً ، سيكون لباب منهجه حين يوحى إليه . . ! !
تقول عائشة رضي الله عنها ك " ما خير رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثماً " رواه الشيخان
* * *
إن الذي حدث يوم التحكيم إرهاصاً وثيقاًً بالمستقبل القريب لهذا الرجل . .
وأن قوة أعلى من قوة البشر ستصطفيه وتختاره لمهام أجل وأعظم ، ،
ولكأن المولى سبحانه وضع قريشاً أمام هذه الحقيقة لتكون أبلغ حجة عليها ، ، ،
حين يبعث فيهم صلى اله عليه وسلم نبياً ورسولاً . . .
__________________________________________________ _________________
باختصار وتصرف من كتاب (عشرة أيام في حياة الرسول) للأستاذ خالد محمد خالد