علي آل راشد
11-08-2007, 06:22 PM
(( من صميم القلب ))
رسالة من أم إلى ابنها
هذه الرسالة كتبتها على لسان أم فُجعت بابنها , وقد أتتها الأنباء
أن ابنها قد انزلق مع الذين يكفرون المسلمين , ويفجرون في بـــلاد
الحرمين , يقتلون الأبرياء والمعصومين .
أما الابن فقد هجر أمه وأباه , ولم يعبأ بهم , وقد تقدمت بهم السن ,
فكانت هذه الرسالة التي أطلقتها الأم من صميـــم القلب , فجاءت
تخاطب القلب والعقل , مع زيادة في خطاب القلب ؛ لأن الأم
ذات عاطفة جياشة , وقلب رقيق وحنون .
الرســــــــالـــة :
الليل طال وفي الفؤاد لهيبُ= ضلَّ الصباح فما أراه يؤوب
وتكحلت عينيَّ بالسهر الذي =يذوي الجسوم فلا المنام يطيب
أرعى النجوم مسامرا فكأنها =خلقت لأرعاها فليس تغيب
الهم ساورني وكم ساورته =حتى بدا في الوجه منه شحوب
تاه الفؤاد فلا الكلام يسرُّه =كلا ولا رجع القصيد يجيب
تاه الفـــؤادُ فكم دهته مصيبة =فتـــنُُ ُ تحـلُ ووقعـهـنَّ عصيـبُ
محـنُ ُتـزلزل أمــة ً فتـذ يـقـُها =مــرَّ العـذابِ وشأنـُها التخريـبُ
أضنــت ْ فــؤاديَ فتـنــة ٌ مســودَّة ٌ =نارٌ وآهات تُرى وكروب
ولقــد أتانـيَ من لظـاها لفحـة ٌ=منهـا اصطليـتُ ففي الفـؤاد لهيـبُ
يا لوعة بين الضلوع تكاد تفـ =تك بي لها بين الضلوع وجيب
ممن شَقـِيتُ لأجلـه من أجل أن =يضفـي السعـادة َفي الحياة لبيـبُ
قـد كنتُ أرقب شمسـَهُ قـد أشـرقت =فإذا بــه قبل الشـروق غروبُ
أبني يا قلبي وغاية بهجتي =يامهجتي أنت الفتى المحبوب
كم كنت أمنحك الحنان وكل ما =أوتيت من خير إليك يؤوب
وأبوك كم يشقى ويكدح جاهداً =كم كان يغدو دائماً ويؤوب
يسعى ويسقيك المودة والرضا =بعنايةٍ والغصن منك رطيب
كم كنـت أسهر ليلتي ويعافُ جـفْـ =نـيَّ الكـرى ولـذاك فيـك يطيـبُ
كم كنـت ترشــف من حنانيَ يافعـاً =لا لـم تكن عـن ناظريَّ تغيـبُ
أبني كم نزفت دموعي حسرة =ولكم علا عند البكاء نحيب
وإذا أردت الصبر أُجْهِشُ بالبكا =سحت دموع العين فهي غروب
وأكون بين الناس قلباً ساهياً =فكأنني في ذي الديار غريب
لا خير في عيش الغريب معذباً =ياعيشة الغرباء كم بكِ شُوْبُ
عجباً لهذي الدار كيف تطيب للــ =غادي وأحداث الزمان تنوب
أبُنَيَّ قـل لي فالفؤادُ يكـادُ مـن =كـَمَدٍ وآلام ٍ دهتـْــــــهُ يـــذوبُ
أبُـنـَيَّ قـد قَـطـَّعْتَ قلبـيَ حسـرة ً=ورميتـني فعلى الفؤاد ندوبُ
أومــا قرأتَ كتـابَ ربـك ساعـة ً=فالأمـــر فيـــــه ببــرنا مكتـوبُ
فاخفض جناح الذل وارحم ضعفنا =فلقد علا في المفرقين مشيب
ولقد قصمت جناح حبك في الحشا =ولذاك منك أيا بني عجيب
أومـــا سمعــت مــن النبي مقـالة ً=توصـــي بنـا فمتـى بنـيَّ تـتـوبُ
أبُنـَيَّ أبعثـُها رســالـة َ مشفـق ٍ =لا تجعل الآمـالَ فيــك تخيـبُ
عذَّبـتَ نفسـيَ يا بني فــإن تـزدْ =فــي الغـيِّ يومـا ً يُرْدِ نِي التعذ يـبُ
دمعـي على خدي أكـفـكـفُ عبرتـي =تأبـى التوقـفَ آهِ كيـف تغيـبُ
وأبيـت ليــليَ والفـؤادُ ممـزقٌ =كـم يكتـوي بالنـار وهـو كئيـبُ
قد كنت أرجو أن أراك مجاهداً =في راية الحق المبين تجوب
تحت اللواء على شريعة أحمدٍ =مع راسخي العلم المنير تصيب
حتى إذا قالوا( الشهيد ) وبُشِّرت=أم الشهيد وقد علاهاالطيبُ
لأزفها بشرى الجنان وخلدها =ذات الثمار وجنيهن يطيب
قـد كنت آمـل فيك أن تحيـا علـى =سنن ِالهـدى في النـائبات أريـبُ
قــد كنـت آمـل أن أراك مربيـاً =ومعلمـا ً للجيـل فيـك نصيـبُ
أو أن أراك مطـبَـِّبـا ً فرميتـنـي =بالــداء لم يَـسْـطِعْ شفـاهُ طبيـبُ
قلبـي معنَّى فاستجـب لتـفـُكَّـه =أسـرت فــؤاديَ يا بُنيَّ كـروبُ
لـو أن قلبك صخرة لتصـدعت =أفـأنت أقـسـى!!إن ذا لعجيـب
ما فـي فؤادك رحمةُ ومـودةٌ =أو ليـس يجدي اللومُ والتثريـبُ
كيف اجترأت على الضلال جعلتهُ =لك منهجا ً يحـلو به الترهيـبُ
كيف اجترأت على النفوس تبيدها =معصـومة والله منـك قريبُ
أوما قرأت كتابه {لا تقـتـلوا} =نفسا ً فذاك الأمر فيه مهيـبُ
كيف اجترأت على الحقوق مفجِّراً =ومخرِّبا أومـــا كفاك ذنـوبُ
أوما بقلبك رحمـة أوما ترى الــ =أشـلاء تنثر إن ذا لمريـب
كـم يُتِّـم الأطفــــال مـن أفعالكم =ولكـم دهتهم محنة وخطوب
وكذا النسـاء تـرملت يـا ويلكم =حزنٌ وهـمٌّ فــي الجَـنـَان يجوب
روعتمُ الشيخ الكبيـر وأهله =هذا لعـَمـْري في الخصال معيــب
صـرتـم أداة للعـدو بفعلكـم =ففعلتمُ مالم يطقْه غريــبُ
أومـا تخاف مـن الإلـه وتتـقي =يوماً بـه الطفل البريء يشيـبُ
ماذا تقول إذا وقفتَ أمام ربـ =ــك والقتيل فذا الوقوف رهيب
يشكو إلى الديان : أي ربي فسلــ =ـــه علام يقتلني فأنت حسيب
ودماؤه تجري دليل قاطعٌ =قل لي بربك كيف عنه تجيبُ
لاتحسبنَّ الله يغفل ساعة =أو أنَّ ما تخفي عليه يغيبُ
يا هاجر الأم الرؤوم ألا احذرن =إن المهيمن لو بعدتَ رقيـب
سأبث كل الهم في غسق الدجى =أشكو إليه الهم فهو قريب
أواه من هم أقض مضاجعي =وسرى له بين الفؤاد دبيب
سأظل أدعو ما حييتُ فربما =للرشد يوماً يا بني تثـوب
هـذا نـداءٌ مـن صميم القلب لا =تـهـلك فدونـك يا بنـي دروبُ
لـو كنـتَ تـزعـمُ حبَّنـا لأجبتنا =إن المحبَّ لمـن يُحبُّ مجيـبُ...
الرياض / ذو القعدة / 1426هـ...
رسالة من أم إلى ابنها
هذه الرسالة كتبتها على لسان أم فُجعت بابنها , وقد أتتها الأنباء
أن ابنها قد انزلق مع الذين يكفرون المسلمين , ويفجرون في بـــلاد
الحرمين , يقتلون الأبرياء والمعصومين .
أما الابن فقد هجر أمه وأباه , ولم يعبأ بهم , وقد تقدمت بهم السن ,
فكانت هذه الرسالة التي أطلقتها الأم من صميـــم القلب , فجاءت
تخاطب القلب والعقل , مع زيادة في خطاب القلب ؛ لأن الأم
ذات عاطفة جياشة , وقلب رقيق وحنون .
الرســــــــالـــة :
الليل طال وفي الفؤاد لهيبُ= ضلَّ الصباح فما أراه يؤوب
وتكحلت عينيَّ بالسهر الذي =يذوي الجسوم فلا المنام يطيب
أرعى النجوم مسامرا فكأنها =خلقت لأرعاها فليس تغيب
الهم ساورني وكم ساورته =حتى بدا في الوجه منه شحوب
تاه الفؤاد فلا الكلام يسرُّه =كلا ولا رجع القصيد يجيب
تاه الفـــؤادُ فكم دهته مصيبة =فتـــنُُ ُ تحـلُ ووقعـهـنَّ عصيـبُ
محـنُ ُتـزلزل أمــة ً فتـذ يـقـُها =مــرَّ العـذابِ وشأنـُها التخريـبُ
أضنــت ْ فــؤاديَ فتـنــة ٌ مســودَّة ٌ =نارٌ وآهات تُرى وكروب
ولقــد أتانـيَ من لظـاها لفحـة ٌ=منهـا اصطليـتُ ففي الفـؤاد لهيـبُ
يا لوعة بين الضلوع تكاد تفـ =تك بي لها بين الضلوع وجيب
ممن شَقـِيتُ لأجلـه من أجل أن =يضفـي السعـادة َفي الحياة لبيـبُ
قـد كنتُ أرقب شمسـَهُ قـد أشـرقت =فإذا بــه قبل الشـروق غروبُ
أبني يا قلبي وغاية بهجتي =يامهجتي أنت الفتى المحبوب
كم كنت أمنحك الحنان وكل ما =أوتيت من خير إليك يؤوب
وأبوك كم يشقى ويكدح جاهداً =كم كان يغدو دائماً ويؤوب
يسعى ويسقيك المودة والرضا =بعنايةٍ والغصن منك رطيب
كم كنـت أسهر ليلتي ويعافُ جـفْـ =نـيَّ الكـرى ولـذاك فيـك يطيـبُ
كم كنـت ترشــف من حنانيَ يافعـاً =لا لـم تكن عـن ناظريَّ تغيـبُ
أبني كم نزفت دموعي حسرة =ولكم علا عند البكاء نحيب
وإذا أردت الصبر أُجْهِشُ بالبكا =سحت دموع العين فهي غروب
وأكون بين الناس قلباً ساهياً =فكأنني في ذي الديار غريب
لا خير في عيش الغريب معذباً =ياعيشة الغرباء كم بكِ شُوْبُ
عجباً لهذي الدار كيف تطيب للــ =غادي وأحداث الزمان تنوب
أبُنَيَّ قـل لي فالفؤادُ يكـادُ مـن =كـَمَدٍ وآلام ٍ دهتـْــــــهُ يـــذوبُ
أبُـنـَيَّ قـد قَـطـَّعْتَ قلبـيَ حسـرة ً=ورميتـني فعلى الفؤاد ندوبُ
أومــا قرأتَ كتـابَ ربـك ساعـة ً=فالأمـــر فيـــــه ببــرنا مكتـوبُ
فاخفض جناح الذل وارحم ضعفنا =فلقد علا في المفرقين مشيب
ولقد قصمت جناح حبك في الحشا =ولذاك منك أيا بني عجيب
أومـــا سمعــت مــن النبي مقـالة ً=توصـــي بنـا فمتـى بنـيَّ تـتـوبُ
أبُنـَيَّ أبعثـُها رســالـة َ مشفـق ٍ =لا تجعل الآمـالَ فيــك تخيـبُ
عذَّبـتَ نفسـيَ يا بني فــإن تـزدْ =فــي الغـيِّ يومـا ً يُرْدِ نِي التعذ يـبُ
دمعـي على خدي أكـفـكـفُ عبرتـي =تأبـى التوقـفَ آهِ كيـف تغيـبُ
وأبيـت ليــليَ والفـؤادُ ممـزقٌ =كـم يكتـوي بالنـار وهـو كئيـبُ
قد كنت أرجو أن أراك مجاهداً =في راية الحق المبين تجوب
تحت اللواء على شريعة أحمدٍ =مع راسخي العلم المنير تصيب
حتى إذا قالوا( الشهيد ) وبُشِّرت=أم الشهيد وقد علاهاالطيبُ
لأزفها بشرى الجنان وخلدها =ذات الثمار وجنيهن يطيب
قـد كنت آمـل فيك أن تحيـا علـى =سنن ِالهـدى في النـائبات أريـبُ
قــد كنـت آمـل أن أراك مربيـاً =ومعلمـا ً للجيـل فيـك نصيـبُ
أو أن أراك مطـبَـِّبـا ً فرميتـنـي =بالــداء لم يَـسْـطِعْ شفـاهُ طبيـبُ
قلبـي معنَّى فاستجـب لتـفـُكَّـه =أسـرت فــؤاديَ يا بُنيَّ كـروبُ
لـو أن قلبك صخرة لتصـدعت =أفـأنت أقـسـى!!إن ذا لعجيـب
ما فـي فؤادك رحمةُ ومـودةٌ =أو ليـس يجدي اللومُ والتثريـبُ
كيف اجترأت على الضلال جعلتهُ =لك منهجا ً يحـلو به الترهيـبُ
كيف اجترأت على النفوس تبيدها =معصـومة والله منـك قريبُ
أوما قرأت كتابه {لا تقـتـلوا} =نفسا ً فذاك الأمر فيه مهيـبُ
كيف اجترأت على الحقوق مفجِّراً =ومخرِّبا أومـــا كفاك ذنـوبُ
أوما بقلبك رحمـة أوما ترى الــ =أشـلاء تنثر إن ذا لمريـب
كـم يُتِّـم الأطفــــال مـن أفعالكم =ولكـم دهتهم محنة وخطوب
وكذا النسـاء تـرملت يـا ويلكم =حزنٌ وهـمٌّ فــي الجَـنـَان يجوب
روعتمُ الشيخ الكبيـر وأهله =هذا لعـَمـْري في الخصال معيــب
صـرتـم أداة للعـدو بفعلكـم =ففعلتمُ مالم يطقْه غريــبُ
أومـا تخاف مـن الإلـه وتتـقي =يوماً بـه الطفل البريء يشيـبُ
ماذا تقول إذا وقفتَ أمام ربـ =ــك والقتيل فذا الوقوف رهيب
يشكو إلى الديان : أي ربي فسلــ =ـــه علام يقتلني فأنت حسيب
ودماؤه تجري دليل قاطعٌ =قل لي بربك كيف عنه تجيبُ
لاتحسبنَّ الله يغفل ساعة =أو أنَّ ما تخفي عليه يغيبُ
يا هاجر الأم الرؤوم ألا احذرن =إن المهيمن لو بعدتَ رقيـب
سأبث كل الهم في غسق الدجى =أشكو إليه الهم فهو قريب
أواه من هم أقض مضاجعي =وسرى له بين الفؤاد دبيب
سأظل أدعو ما حييتُ فربما =للرشد يوماً يا بني تثـوب
هـذا نـداءٌ مـن صميم القلب لا =تـهـلك فدونـك يا بنـي دروبُ
لـو كنـتَ تـزعـمُ حبَّنـا لأجبتنا =إن المحبَّ لمـن يُحبُّ مجيـبُ...
الرياض / ذو القعدة / 1426هـ...